علي الأحمدي الميانجي
381
مكاتيب الرسول
" ولكني نظرت أن أعلمه " طلب منه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يفد إليه ويلاقيه ، ووعده الاكرام إن جاءه ، والاكرام إن ترك المجئ أيضا . والذي تدل عليه النصوص أنه وفد إليه ( صلى الله عليه وآله ) وأكرمه وسأل اسيبخت أسئلة تدل على مكانته من العقل والفهم والعلم والكمال ، ولا بأس بنقل الحديث وإن كان خارجا عن شرط الكتاب . روى الصدوق رحمه الله تعالى في التوحيد بإسناده عن الحسين الشهيد ( عليه السلام ) قال : " قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في بعض خطبه : من الذي حضر سيبخت الفارسي وهو يكلم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال القوم : ما حضره منا أحد ، فقال علي ( عليه السلام ) : لكني كنت معه ( عليه السلام ) ، وقد جاءه سيخت ، وكان رجلا من ملوك فارس ، وكان ذربا فقال : يا محمد إلى ما تدعو ؟ قال : أدعو إلى شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله . فقال سبخت : وأين الله يا محمد ؟ قال : هو في كل مكان موجود بآياته . قال : فكيف هو ؟ فقال : لا كيف له ولا أين ، لأنه عز وجل كيف الكيف وأين الأين . قال : فمن أين جاء ؟ قال : لا يقال له : جاء ، وإنما يقال : جاء للزائل من مكان إلى مكان ، وربنا لا يوصف بمكان ولا بزوال بل لم يزل بلا مكان ولا يزال .